جلال الدين الرومي

52

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- واختار كل صحابي ضيفا من الضيوف ، وكان من بينهم رجل ضخم لا نظير له " في جرمه " . 75 - كان ضخم الجسد ، فلم يستضفه أحد ، وبقي في المسجد كما تبقى الثمالة في قاع الكأس . - فاصطحبه المصطفى صلّى اللّه عليه وسلّم عندما تخلف عن الجميع ، وكان في قطيعه عليه السّلام سبع من الماعز الحلوب . - وكانت الماعز موجودة في الدار ، وذلك من أجل الحلب عند الطعام . - وأكل ذلك الجدير بأن يسمى " أبو قحط عوج بن غز " كل ما نتج عن هذه الماعز السبعة من حساء ولبن وخبز . - فغضب كل أهل البيت ، فقد كانوا في حاجة إلى بعض لبن الماعز . 80 - لقد جعل معدته الشرهة الأكول كأنها الطبل ، وأكل وحده نصيب ثماني عشرة شخصا . - وعند النوم مضى وجلس في الحجرة ، فأغلقت الجارية الباب عليه من الغضب . - لقد أغلقت الباب بالسلسلة من الخارج ، فقد كانت غاضبة عليه متألمة منه . - وفي منتصف الليل أو قبيل الفجر ، عندما عنت لذلك المجوسي حاجة ، وتحرك ألم بطنه ، - أسرع من فراشه نحو الباب ، وعندما حاول فتح ، وجده مغلقا . 85 - وجرب كل أنواع الحيل ذلك المحتال لكي يفتح الباب ، لكن الباب لم يفتح - واشتدت حاجته ، وكثرت مطالبه ، والمنزل ضيق ، فبقي حائرا مسكينا ، قد أسقط في يده .